أكد مدير جامعة السودان المفتوحة البروفيسور عبد الخالق فضل رحمة الله أن الجامعة تمضي بثبات في تنفيذ مصفوفة الدورات التدريبية المخصصة للقيادات الأهلية والدينية والمجتمعية باعتبارها جزءاً من مسؤوليتها الوطنية تجاه المجتمع السوداني في هذه المرحلة المهمة من تاريخه.
وقال إن دورة "القيادة المجتمعية الفعالة" تمثل الدورة الثانية ضمن برنامج متكامل يضم ثماني دورات تدريبية متخصصة تستهدف بناء قدرات القيادات الأهلية والدينية وتمكينها من أداء أدوارها بصورة أكثر فاعلية في مجالات القيادة والإدارة والتخطيط وحل النزاعات وتعزيز التماسك الاجتماعي ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وأضاف أن السودان يحتاج اليوم إلى قيادات مجتمعية واعية وقادرة على توظيف خبراتها ومكانتها الاجتماعية في توحيد الصفوف وترسيخ قيم التسامح والتعاون والعمل المشترك من أجل تجاوز آثار الحرب والانطلاق نحو مرحلة البناء والاستقرار. وأكد أن الجامعة تنظر إلى هذه الدورات باعتبارها مشروعاً وطنياً لإعداد قيادات تمتلك المعرفة والمهارة والرؤية اللازمة للإسهام في معالجة القضايا المجتمعية وتعزيز الاستقرار والتنمية.
وأشار البروفيسور عبد الخالق إلى أن الجامعة أكملت بنجاح الدورة الأولى وشرعت الآن في تنفيذ الدورة الثانية على أن تتواصل بقية البرامج خلال الفترة المقبلة حتى يكتمل تنفيذ الدورات الست المتبقية وتصل المصفوفة التدريبية إلى ثماني دورات متكاملة تغطي مختلف القضايا والمهارات المطلوبة للقيادات الأهلية والدينية والمجتمعية.
وأشاد بالمشاركة الواسعة للمتدربين والحرص الكبير الذي أبدوه على حضور البرامج التدريبية والتفاعل مع المحاضرات والنقاشات العلمية مؤكداً أن هذا الحضور الفاعل يعكس إدراكاً عميقاً لأهمية التدريب ودوره في تطوير الأداء المجتمعي وبناء قدرات القيادات الوطنية.
وقال إن الجامعة لمست من المشاركين روحاً عالية من المسؤولية والرغبة الصادقة في اكتساب المعارف والخبرات التي تمكنهم من خدمة مجتمعاتهم بصورة أفضل مبيناً أن التفاعل الإيجابي داخل قاعات التدريب أسهم في إثراء النقاش وتبادل التجارب والخبرات بين المشاركين بما يحقق الفائدة المرجوة من البرنامج.
وثمن مدير الجامعة الدور التاريخي الذي تضطلع به الإدارات الأهلية والقيادات الدينية في حفظ النسيج الاجتماعي ومعالجة القضايا المجتمعية وتعزيز قيم التعايش والتكافل مؤكداً أن هذه المؤسسات ظلت على الدوام شريكاً أصيلاً في دعم الاستقرار وخدمة المجتمع.
وجدد البروفيسور عبد الخالق فضل رحمة الله التزام جامعة السودان المفتوحة بمواصلة برامجها التدريبية والعلمية والمجتمعية دعماً لمشروع التعافي وإعادة الإعمار وبناء السلام مؤكداً أن بناء الإنسان وتأهيل القيادات الوطنية يظل المدخل الحقيقي لبناء السودان واستعادة عافيته وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف ربوع البلاد.