...
عبدالرحمن محمد الحسن بريمة إبراهيم

مطور نظم بالجامعة منذ العام 2010. اعمل ضمن فريق عمل يعمل بجد لجعل الجامعة جامعة ذكية رائدة علي مستوي العالم


رؤية القرآن للعالم على مبدأ التوحيد، وأن الله تعالى ما خلق الجن والإنس إلا لعبادته، وأن هذه العبادة تقوم على مبدأ الابتلاء في العمل، وأنه خلق السموات والأرض ليكونا ساحة لهذا الابتلاء.الأرض تحديدا هي مستقر الإنسان طيلة الأمد الزماني لهذا الابتلاء، وهو مستخلف عن الله فيها. مجال الابتلاء هو ما على الأرض من زينة(المال، البنون)، وحقيقة الابتلاء تتمثل في تزيين حب الشهوات التي في المال والبنين للناس، وهما نعم المطلوب شكر الله تعالى على المنافع المتأتية منهما، ولا يتحقق ذلك إلا بالتزام شرع الله في تحصيل تلك المصالح.خلق الله الإنسان خلقا يناسب هذا الابتلاء والتكليف، فهو مخلوق من نفس طينية ألهمت فجورها وتقواها، وزين لها حب الشهوات، ومن نفخة روح إلاهية هي ملهمة التقوى للنفس.كرم الله الإنسان بالحرية وإرادة الاختيار والعلم ليكون شاكرا، أو كفورا في نيل حظوظه من شهوات الدنيا، وجعل الموت وقيام الساعة نهاية لهذا الابتلاء وجزاء على العمل، فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز المحور الثاني يبين أن الأرض التي يدور فيها هذا الابتلاء ليست أرضا واحدة، بل هن سبع أرضين يتوزعن في الكون كله، وأن الإنسان مستخلف فيها جميعا، ومن هنا تأتي حركته الكونية كخليفة. (مختصر من كتاب رؤية القرآن للعالم للبروفيسور محمد الحسن بريمة إبرهيم)