طباعة إرسال إلى صديق

كلمة مدير الجامعة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين ، وبعد :

    بدأت الجامعة مسيرتها العلمية القاصدة في العام 2003م كتجربة تعليمية رائدة وفريدة في مجال التعليم المفتوح والتعليم عن بعد في السودان.

    سنوات مضتْ من عمر هذه الجامعة ، قليلة من حيث العدد ، كثيرة من حيث الإنجازات، أُجيز فيها قانون الجامعة بوساطة المجلس الوطني، واكتمل هيكلها كماً ونوعاً، كما اكتمل وضع النظم واللوائح التي تنظم عملها الإداري والعلمي.

 

البروفيسور/

أحمد الطيب
مدير الجامعة

       سنوات مضتْ والجامعة تسعى جاهدة ـ بفضل علمائها وخبرائها الذين يمثلون خيرة الخبراء والعلماء في السودان ـ إلى تقديم تعليم مفتوح متميز يسهم في إنتاج معرفة بشرية متميزة للجميع من خلال البرامج الأكاديمية المختلفة والمتنوعة التي تقدمها الجامعة ، والتي تشمل مجالات التربية، والعلوم الإدارية، وعلوم الحاسوب وتقنية المعلومات، والقانون واللغات، والدعوة ، والبقية تأتي وفق رؤية علمية متأنية، استنهضت لها الجامعة همم علماء السودان من كل الجامعات السودانية تخطيطاً وتنفيذاً  لتلك البرامج ؛ لتسهم بفعالية في نهضة الجامعة وبنائها المعرفي . 

       اكتسبت الجامعة خلال مسيرتها القصيرة مكانةً مرموقةً بين الجامعات السودانية والإقليمية والعالمية التي تعمل في مجال التعليم المفتوح والتعليم عن بعد، وذلك بفضل مواكبتها للمستجدات العلمية والتقنية في هذا المجال بتطبيقها الصارم أسس التعليم المفتوح وقواعده من حيث التأليف والتصميم ، والإنتاج لكافة الوسائط التعليمية التي تتمثل في الكتاب الورقي والوسائل السمعية والبصرية والسمعبصرية والكتاب الإلكتروني .  وتكمن أهمية تلك الوسائط في قدرتها على تمكين الدارس من الحصول على المعارف والمهارات المطلوبة. كما أنشأت الجامعة إذاعتها الخاصة بها لتصبح الإذاعة التعليمية الأولى في السودان لبث البرامج التعليمية والبرامج المصاحبة لتساهم في نقل العملية التعليمية والتعلّمية للدارسين بالجامعة ولغيرهم من المواطنين الراغبين في الاستزادة من المعرفة في  الزمان والمكان المناسبين. ولم تكتف الجامعة بذلك ، بل أنشأت موقعاً إلكترونياً على الشبكة العنكبوتية حُمِّلت عليه المقررات الدراسية بالجامعة في البرامج المختلفة. ولقد قامت الجامعة بالخطوات السابقة مجتمعة لتكسب العملية التعليمية المرونة التي تمثل أهمَّ سمة من سمات التعليم المفتوح.  وصلاً لاهتمامات الجامعة في دعم العملية التعليمية والتعلّمية التي تتم عن بعد ـ فقد اهتمت بأمر المكتبات وأنشأت أول مكتبة إلكترونية في السودان تتكامل مع المكتبات الجامعية المقيمة و تحتوي على أحدث المعلومات العلمية التي تتجاوز (13000) ثلاثة عشر ألف عنوان من الدوريات التي تشتمل على النص الكامل.

      سنوات مضتْ وفرت الجامعة فيها بنية تحتيه متينة تتصل بعالم المعلومات والمعلوماتية في إدارة الجامعة والمناطق التعليمية التابعة لها، تتمثل في توفير أجهزة الحاسوب والشبكات التي فُعِّلَت لِتُعَد بوساطتها مجموعة من قواعد البيانات شملت أنشطة الجامعة كافة ابتداءً من القبول والتسجيل والنتائج مروراً بقواعد بيانات بنك الأسئلة والتعليم الإلكتروني وانتهاءً بقاعدة بيانات كتب الجامعة.

     سنوات مضين والجامعة تتمدد في مدن السودان وقراه ناقلة التعليم الجامعي إلى كافة شرائح المجتمع في (21) إحدى وعشرين منطقة تعليمية يتبع لها أكثر من ثلاثمائة مركز تعليمي تنتشر في (19) تسعة عشر ولاية من ولايات السودان.

     سنوات مضتْ ، والجامعة تضع في أولوياتها هم النهوض بالتعليم العام في أهم محاوره و هو إعداد الأستاذ الجيد، مضطلعة  بمهمة تدريب المعلمين في السودان، فتحقق في سنوات لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة ما عجزت عن تحقيقه الجامعات السودانية مجتمعة في (10)عشر سنوات،  إذ استوعبت الجامعة في السنوات الأربع الاولى (101000) مائة وواحد ألف معلم ليبلغ جملة عدد الدارسين بالجامعة (113000) مائة وثلاثة عشر ألف دارس لتصبح أكبر جامعة في السودان من حيث عدد الطلاب.

      سنوات مضتْ والجامعة تستشعر هَمّ هذا العدد الكبير قولاً و عملاً، حيث سعت ابتداءً إلى تجويد العملية التعليمية والتعلّمية لتوازن بين الكَم والنوع حتى لا يطغى الأول على الثاني، فكونت لجنة الجودة الشاملة لتضطلع بمهمة التجويد بالجامعة، وقد قطعت هذه اللجنة شوطاً مقدراً في هذا الشأن.

     سنوات مضتْ والجامعة تنفتح على مؤسسات التعليم العالي كافة ؛ لتستفيد من بنيتها التحتية المادية التي تتمثل في القاعات والمعامل والمختبرات والمكتبات حيناً ، كما تستفيد من قدراتها البشرية حيناً آخر ، والتي تتمثل في مؤلفي الكتب والمرشدين والمشرفين، استغلالاً أمثل للقدرات وتوجيهاً وترشيداً للإمكانيات.

      سنوات مضتْ والجامعة تنفتح على مؤسسات التعليم المفتوح والتعليم عن بعد في العالم أجمع، العربية منها والأفريقية والعالمية، مستنيرة ومسترشدة بما لديها من خبرات معرفية وعملية تراكمت عبر الزمن لتنعكس خيراً على الجامعة، إدارياً وعلمياً.

    سنوات والمسيرة القاصدة تمضي، والجامعة تستعد للاحتفال بتخريج الدفعة الأولى من طلابها في العام 2008م وهي حبلى بالإنجازات التي لا يتسع المجال  لذكرها في هذه الكلمة ، والتي ستجدونها مفصلة في هذا الدليل ، حيث إن ما تحقق ما كان ليتحقق لولا فضل الله وكرمه وتوفيقه ! ثم دعم الدولة من بعد ذلك متمثلاً في أعلى مستوياتها ـ رئيس الجمهورية ونائبه ودعم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكافة المؤسسات الخيرة ـ فالشكر لله أولاً على جزيل نعمه وسعة فضله وكرمه والشكر من بعد ذلك لكل الذين ساهموا بالقول والعمل في إنجاح هذا المشروع الحيوي المهم، وأخصُّ بالشكر الأخوة مديري الإدارات والأمانات والأقسام على ما أبدوه من تعاون صادق ، والشكر موصول للإخوة  الذين قاموا  بإعداد و تنسيق مادة هذا الدليل حتى خرج في صورته التي بين أيديكم، راجياً تواصل هذا العمل الذي سيكون بمثابة المرآة التي تعكس خطط الجامعة وبرامجها وأنشطتها كافة.

 

 

انت الان في  :

البوابة الاكاديمية الالكترونية

Portal_image

بامكانك الان معرفة درجاتك و تفاصيل مقرراتك

اذاعة وتلفزيون الجامعة

البريد الالكتروني